السيد محمد تقي المدرسي
264
الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)
الحمل والوضع معاً وأنكرهما ، يقدم قولها « 1 » في الجميع بيمينها . ( مسألة 14 ) : لو اتفق الزوجان على إيقاع الطلاق ووضع الحمل واختلفا في المتقدم والمتأخر فقال الزوج مثلًا : ( وضعتِ بعد الطلاق فانقضت عدتك ) وقالت الزوجة : ( وضعت قبل الطلاق ، والطلاق وقع وأنا حائل فبعد أنا في العدة ) أو انعكس فقال الزوج : ( وضعتِ قبل فأنت في العدة ) ويريد الرجوع إليها وادّعت الزوجة خلافه فالظاهر أنه يقدم قول مَن يدعي بقاء العدة ، سواء كان هو الزوج أو الزوجة ، من غير فرق بين ما لم يتفقا على زمان أحدهما كما إذا ادّعى أحدهما أن الطلاق كان في شعبان والوضع في رمضان وادّعى الآخر العكس ، أو اتفقا على زمان أحدهما كما إذا اتفقا على أن الطلاق وقع في رمضان واختلفا في زمان الوضع فقال أحدهما إنه كان في شوال وادّعى الآخر أنه كان في شعبان أو اتفقا في أن الوضع كان في رمضان واختلفا في أن الطلاق كان في شوال أو شعبان . ( مسألة 15 ) : إذا طُلّقت الحائل أو انفسخ نكاحها وكانت مستقيمة الحيض - بأن تحيض في كل شهر مرة كما هو المتعارف في الأغلب - كانت عدتها ثلاثة قروء ، وكذا لو كانت تحيض في كل شهر أزيد من مرة أو ترى الدم في كل شهرين مرة ، وبالجملة : كان الطهر الفاصل بين حيضتين أقل من ثلاثة أشهر . ( مسألة 16 ) : لو طلّقت الحائل أو انفسخ نكاحها وهي لا تحيض وفي سن مَن تحيض - إما لمرض أو رضاع أو غيرهما - كانت عدتها ثلاثة أشهر ، وتلحق بها مَن تحيض لكن الطهر الفاصل بين حيضتين منها ثلاثة أشهر أو أزيد . هذا كله في الحرة وإن كانت تحت عبد . ( مسألة 17 ) : لو كانت المعتدّة أمة سواء كانت تحت حر أو عبد فعدتها قِرءان في مستقيمة الحيض وخمسة وأربعون يوماً إن كانت لا تحيض وهي في سن مَن تحيض . ( مسألة 18 ) : المراد بالقرء والقرءين الأطهار والطهران ، ويكفي في الطهر الأول مسماه ولو قليلًا ، فلو طلقها وقد بقيت من طهرها لحظة يحسب ذلك طهراً ، فإذا رأت طهرين آخرين تامين بتخلل حيضة بينهما في الحرة وطهر آخر تام بين حيضتين في الأمة انقضت العدة ، فانقضاؤها برؤية الدم الثالث أو الثاني . نعم ، لو اتصل آخر صيغة الطلاق بأول زمان الحيض صح الطلاق ، لكن لابد في
--> ( 1 ) مع التهمة مشكل ، ولا بد من العمل بمقتضى سائر الأصول في القضاء ، مثل : البينة على المدعي واليمين على من أنكر .